PDA

عرض الاصدار الكامل : قصه الغامديه علي شكل نظم


وراكم وراكم
12-25-2005, 09:16 PM
--------------------------------------------------------------------------------

لماذا تابت هذه المرأة وكيف تابت قصة عجيبة أقرأ وكفكف دموعك وتعرف عليها :


.....جاءت إليه و نار الجوف تستعرُ *** و دمعة العين لا تنفكّ تنهمرُ

.....جاءت إليه تجرّ الهمّ مخبتةً *** كأنها أشعث أضنى به السفرُ

.....فراشها السهد ، و الأحزان كسوتها *** و البؤس يعصر قلبا كاد ينفطرُ

.....جاءت إليه و موج الغمّ ملتطمٌ *** والنفس لهفى ، وحبل السعد منبترُ

.....جاءت إلى الرحمة المسداة في لهفٍ *** في ساحة ا لأمن.. لا ذلٌ ولا خطرُ

.....الحدُّ يُدرءُ . . و الأحكام عادلةٌ *** والذنب مغتفرٌ ، و العرض مختفرُ

.....تقدمت و الضمير الحيُّ يشحذها *** لجنّةٍ نحوها الأرواح تبتدرُ

.....واستجمعت تفضح الأسرار في أسفٍ *** لعلّها في مقام العرض تستترُ

.....وهج الفضيحة أمرٌ يستهان به *** فحرقة الجوف لا تبقي و لاتذرُ

.....فأقبلت و رسول الله في حِلَقٍ *** من صحبه و فؤاد الدهر مفتخرُ

.....كأنه الشمسُ . . أو كالبدر مزدهرا *** أستغفر الله.. ماذا الشمس و القمرُ؟!

.....فأفصحت – يالهول الخطب- وانفجرت *** و طالما هدّها الإطراق و الفكرُ

.....قالت له : يا رسول الله معذرةً *** ينوء ظهري بذنبٍ كيف يُغتفرُ!!

.....فجال عنها و أغضى عن مقالتها *** و للتمعّر في تقطيبه أثرُ

.....واسترسلت يا أجلّ الخلق قاطبةً *** يا أرحم الناس طُرّا: غرّني الغررُ

.....فجال عنها و أغضى عن مقالتها *** رحمى..وللعفو في إعراضه صورُ

.....قالت وللصدق في إقرارها شجنٌ *** والصمت يطبق والأحداث تُختصرُ

.....أصبت حدّاً فطهّر مهجةً فنيت *** وشاهدي في الحشا، إن كُذب الخبرُ

.....دعني أجود بنفس لا قرار لها *** فالنفس مذ ذاك لا تنفك يحتظرُ

.....حرارة الذنب في الوجدان لاعجةٌ *** إني إلى الله جئت اليوم أعتذرُ

.....فقال عودي.. وكوني للجنين تُقى *** فللجنين حقوقٌ مالها وزرُ

.....فاسترجعت وانثنت شعثاء شاردةً *** فهل لها فوق نار الوزر مُصطبرُ؟!

.....ما أودعت سجن سجّانٍ و كافلها *** تقوى الإله . . فلا سوطٌ و لا أَسرُ

.....تغصّ في كل ليل حالك قلقا *** و عندها سامراها : الهمُّ و السهرُ!!

.....واغتالها غائل الإشفاق من سقرٍ *** سبحان ربي. . وما أدراك ما سقرُ!!

.....لم تنتظر قرّة ً للعين أو سندا *** و إنما هو حتف الروح تنتظرُ

.....لكل ميلاد أنثى فرحةٌ و رضا *** و ما لميلادها سعدٌ و لا بِشَرُ!!

.....حتى إذا حان حينٌ و انقضى أجلٌ *** و قد تقرح منها الخدّ والبصرُ

.....حلّ المخاض فهاجت كلّ هائجةٍ *** مثل الأسير انتشى و القيدُ ينكسرُ

.....طوت عليه لفاف البين وانطلقت *** فروحها للقاء الطهر تستعرُ

.....أمٌّ تغشّى حياض الموت مشفقةً *** إذا اعترى المذنبين الأمن والخدرُ

.....و أقبلت .. يارسول الله : ذا أجلي *** طال العناء و كسري ليس ينجبرُ

.....فقال قولة إشفاقٍ و مرحمةٍ *** و القلب منكسرٌ ، و الدمع ينهمرُ

.....غذّي الوليد إلى سنّ الفطام فقد *** جرت له بالحقوق الآيُ و السورُ

.....فاسترجعت ، ولها آهات محتسبٍ *** بمهجةٍ غيّرت و جدانها الغِيَرُ

.....ومرّ عامٌ .. وفي إصرارها جلدٌ.. *** ومرّ عامٌ .. فلا ضعفٌ و لا خورُ

.....الله أكبر . . والأذكار سلوتها *** والبرّ يشهدُ و الإخبات و السحرُ

.....حتى إذا ما انقضت أيام محنتها *** تكاد لولا عرى الإيمان تنتحرُ

.....جاءت به ورغيف الخبز في يده *** وليس يعلم ما الدنيا و ما القدرُ !!

.....وليس يدرك ما تفشيه لقمته *** و الشمل عمّا قريبٍ سوف ينتثرُ

.....يلهو.. و لم تبلغ الأحداث مسمعه *** جهلاً. . وعن مثله يُستكتم الخبرُ

.....قالت: فديت رسول الله ذا أجلي *** قد ملّني الصبر،والعقبى لمن صبروا

.....فقال: من يكفل المولود من سعةٍ *** أنا الرفيق له.. يا سعد من ظفروا!!

.....فاستله صاحب الأنصار في فرحٍ *** وحاز أفضل فوزٍ حازه بشرُ

.....كأنما الروح من وجدانها انتسلت *** يا للأمومة . . و الآهات تنفجرُ

.....وكفكفت دمعةً حرّى مودِّعةً *** و للأسى صورةٌ من خلفها صورُ

.....حتى إذا ما انطوى عن ظهرها ألقٌ *** واستسلمت لقضاء زفّه القدرُ

.....شدوّا عليها رداء الستر واحتُفرت *** الله أكبر. . ماذا ضمّت الحفرُ

.....الحكم لله فردٍ لا شريك له *** ما أنزل الله . . لا ما أحدث البشرُ

.....وفي الحدود نقاء النفس من لممٍ *** وفي الحدود حياة الناس فاعتبروا..

.....وشذّرتها شظى الأحجار فالتجأت *** و في تألمها عتقٌ و مطّهرُ..

.....فالعين مسملةٌ .. و الخدّ منهشم *** و الشعر في جندل الأحداث منتثرُ

.....لو أن للصخر قلبا لانشوى ألما *** و قد ينوء بأثقال الأسى الحجرُ

.....أو أن للطفل عين -والدماء سدى- *** ماذا عسى أن يقول الطفل يا بشرُ؟!

.....هناك- والجسد الذاوي يفوح شذى- *** لم يبق إلاّ جمال الطهر والظفرُ

.....واستبشرت بعبير التوب واغتسلت *** كما ينقي صلاد الصخرة المطر

.....وقال فيها رسول الخير قولته: *** تابت و توبتها للناس معتبر

.....لو وزّعت بين أهل النخل قاطبةً *** كانت لهم دون بأس الله مُدّثر

.....قام النبي وصفّ الصحب في أثرٍ *** فيهم أبو بكرٍ الصدّيق و العمرُ

.....صلى وصلّوا وضجوا بالدعاء لها *** و دعوة المصطفى للعبد مُدّخر

.....في ذمة الله يا من فاح مرقدها *** عطرا، وطبتِ وطاب القبر و المدر

.....بيّنتِ حكما، و كنتِ للتقى مثلاً *** وفاز بالصحبة الغراء مبتدر

.....سارت إلى جنة الفردوس فابتسمت *** لها الربى و النعيم الخالد النَضِر

.....وجنّة الخلد تجلو كل بائسةٍ *** يحلو إليها الضنى والجوع والسهر

.....إن غرّها طائف الشيطان في زمنٍ *** فلم تزل بعدها تعلو و تنتصر

.....هناك قصة توبٍ تزدهي مثلا *** للتائبين و فيها البرّ و العبر ..

.....في كل لفتة حزنٍ نور موعظةٍ *** أليس في سيرة الأصحاب مُدّكر

.....و رب ذنبٍ دعا لله صاحبه *** إن أخلص العزم أو إن صحّت الفطر

.....يا من يصرّ على الآثام في صلفٍ *** و الموت خلف جدار الغيب مستتر

.....الله يفرح إن تاب المسيء ..ألا *** قوموا إلى الله و استعفوه و ابتدروا

.....لا تأمن العمر والأيام راكضةٌ *** وقد يجيء بما لم تحذر القدر!!

.....في الدهر زجرٌ وفي الأحداث موعظةٌ *** فما لقلبي المعنّى ليس ينزجر؟!

.....كم غرّ إبليس والأهواءُ من نفرٍ!! *** وأعظم الذنبِ أنّ الذنبَ يُحتقرُ..


رضي الله عنها وأرضاها فقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ( لقد تابت توبةً لو تابها

أهل المدينة لقُبل منهم) منقوووووووووووول

ahmedaboali
12-25-2005, 10:54 PM
بارك الله فيك

badr_fes
12-26-2005, 01:17 AM
جزاك الله عنا كل خير يا أخي

وراكم وراكم
12-26-2005, 02:26 AM
وجواكم الله الف خير علي مروركم وتعليقكم

الجريء
02-17-2006, 06:02 AM
بارك الله بك وراكم وراكم