PDA

عرض الاصدار الكامل : إياك والإسبال


وراكم وراكم
12-26-2005, 02:19 PM
الزينة والملابس موضوع الفتوى

ما الحكم في إسبال الإزار ،فقد سمعت أن الإسبال حرام على كل حال،ولكني لا أنوي أي شيء ,وربما كان الثياب طويلا بطبعه

؟ نص السؤال


لجنة تحرير الفتوى بالموقع اسم المفتي


بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: قد جاءت عدة أحاديث تبين أن ثوب المؤمن يكون فوق الكعبين ،

وأن ما يزيد على الكعبين في النار ، ففهم بعض العلماء النهي على إطلاقه ، فحرموا إطالة الثوب عن الكعبين ، سواء قصد

صاحبه الخيلاء أم لم يقصده ، بينما ذهب بعض المحققين ومنهم الإمام النووي ، وابن حجر ، والشوكاني ، والعراقي ، وجمهور

العلماء إلى أن الحرمة مختصة بمن يفعل ذلك على سبيل الخيلاء ، أما من لم يخطر بباله الخيلاء فلا إثم عليه ، وإن كانت

السنة أن لا ينزل الثوب عن الكعبين . قال العراقي في طرح التثريب :- المستحب أن يكون الثوب إلى نصف الساقين ،

والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع ، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم , وإلا فمنع

تنزيه . وأما الأحاديث المطلقة بأن ما تحت الكعبين في النار فالمراد به ما كان للخيلاء ; لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد

انتهى – يقصد أن النهي عن الإسبال جاء من غير تحديد لسبب الإسبال في الحديث ، إلا أننا وجدنا تقييد ذلك في حديث آخر

بالخيلاء ، فيجب تقييد الحديث المطلق بهذا الحديث المقيد .ا.هـ بتصرف. ومن العلماء من قال :- إن إطالة الثوب في حد ذاتها

خيلاء، فتكون محرمة ، وأنه لا يتصور من أحد أن يطيل ثوبه لغير الخيلاء ، وأن من ادعى أنه يطيله للعادة ، وليس للخيلاء

فهو كاذب في دعواه ، قال ذلك ابن العربي في شرح سنن الترمذي ، وسبب هذا القول ما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي ,

وصححه من حديث جابر بن سليم من حديث طويل فيه { وارفع إزارك إلى نصف الساق , فإن أبيت فإلى الكعبين , وإياك

وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة } فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الإسبال في ذاته خيلاء . وقد رد

العلماء على ابن العربي ، فقال العراقي ما معناه : هذه الدعوى لا تسلم له ، لأن ذلك مخالف للأحاديث التي قيدت النهي

بالخيلاء ، فدل على أن هناك إطالة للخيلاء ، وإطالة لغير الخيلاء ، وعدم التفريق إلغاء للحديث . وقال الشوكاني : فلا بد من

حمل قوله " فإنها المخيلة " في حديث جابر بن علي أنه خرج مخرج الغالب , فيكون الوعيد المذكور في حديث الباب متوجها

إلى من فعل ذلك اختيالا , والقول بأن كل إسبال من المخيلة أخذا بظاهر حديث جابر ترده الضرورة , فإن كل أحد يعلم أن من

الناس من يسبل إزاره مع عدم خطور الخيلاء بباله , ويرده قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " إنك لست ممن يفعل ذلك

خيلاء " ، والحديث رواه الجماعة حيث قال صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة , فقال أبو

بكر : إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه , فقال : إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء } ففيه تصريح بأن مناط

التحريم الخيلاء , وأن الإسبال قد يكون للخيلاء , وقد يكون لغيره .ا.هـ بتصرف . قال ابن مفلح في الآداب الشرعية :-قال ابن

تميم : السنة في الإزار والقميص ونحوه من نصف الساقين إلى الكعبين فلا يتأذى الساق بحر وبرد ولا يتأذى الماشي ويجعله

كالمقيد ، ويكره ما نزل عن ذلك أو ارتفع عنه نص عليه – يقصد نص عليه أحمد بن حنبل . وقال – يقصد أحمد بن حنبل - في

رواية حنبل : جر الإزار إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس به وهذا ظاهر كلام غير واحد من الأصحاب رحمهم الله . وقال أحمد

رضي الله عنه أيضا { ما أسفل من الكعبين في النار } لا يجر شيئا من ثيابه وظاهر هذا التحريم , فهذه ثلاث روايات ، ورواية

الكراهية منصوص الشافعي وأصحابه رحمهم الله . قال صاحب المحيط من الحنفية وروي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء

ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم .

واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم تحريمه ولم يتعرض لكراهة ولا عدمها . وقال أبو بكر عبد العزيز : يستحب أن يكون

طول قميص الرجل إلى الكعبين وإلى شراك النعل- الحذاء - وهو الذي في المستوعب . ا.هـ بتصرف . قال الشوكاني في نيل

الأوطار :- الحديث يدل على تحريم جر الثوب خيلاء . والمراد بجره هو جره على وجه الأرض وهو الموافق لقوله صلى الله

عليه وسلم : { ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار. وظاهر التقييد بقوله : خيلاء , يدل بمفهومه أن جر الثوب لغير الخيلاء

لا يكون داخلا في هذا الوعيد . قال ابن عبد البر : مفهومه أن الجار لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أنه مذموم . قال

النووي : إنه مكروه وهذا نص الشافعي . قال البويطي في مختصره عن الشافعي : لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها

للخيلاء , ولغيرها خفيف , لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : إنك لست ممن يصنعه خيلاء حين رآه يتعاهد ثوبه

برفعه عن الأرض. وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المصرح به في الصحيحين . وقد جمع بعض

المتأخرين رسالة طويلة جزم فيها بتحريم الإسبال مطلقا , وأعظم ما تمسك به حديث جابر . وأما حديث أبي أمامة الذي أخرجه

الطبراني من حديث أبي أمامة قال : { بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في

حلة إزار ورداء قد أسبل , فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله عز وجل ويقول : عبدك وابن

عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال : يا رسول الله إني أحمش الساقين , فقال : يا عمرو إن الله تعالى قد أحسن كل شيء

خلقه , يا عمرو إن الله لا يحب المسبل } . والحديث رجاله ثقات وظاهره أن عمرا لم يقصد الخيلاء , فغاية ما فيه التصريح

بأن الله لا يحب المسبل , وحديث أبي بكر مقيد بالخيلاء وحمل المطلق على المقيد واجب. وأما كون الظاهر من عمرو أنه لم

يقصد الخيلاء فما بمثل هذا الظاهر تعارض الأحاديث الصحيحة . والله أعلم نص الإجابة

منقوووووووووووووووووووووول

ahmedaboali
12-26-2005, 05:11 PM
بارك الله فيك اخي الكريم
و اثابك الله عنا كل خير

abdelmaksoud
12-29-2005, 12:49 AM
[ارك الله فيك اخى على مضووعك الجميل