شيماء89
06-10-2007, 01:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال:
كان في حارتنا مسجد صغير يؤم الناس فيه شيخ كبير ..قضى حياته في الصلاة و التعليم..
لاحظ أن عدد المصلين يتناقص..كان مهتما بهم ..يشعر أنهم أولاده..
ذات يوم التفت الشيخ الى المصلين و قال لهم : ما بال أكثر الناس..خاصة الشباب لا يقربون المسجد و لا يعرفونه..
فأجابه المصلون : انهم في المراقص و الملاهي..
قال الشيخ:مراقص !! و ما المراقص؟
فقال أحد المصلين:المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعة ..تصعد عليها الفتيات يرقصن و الناس حولهن ينظرون اليهن..
قال الشيخ:أعوذ بالله..و الذيت ينظرون اليهن مسلمون..قالوا : نعم ..
فقال بكل براءة : لاحول و لا قوة الا بالله..يجب أن ننصح الناس..
قالوا : يا شيخ ..تعظ الناس و تنصحهم في المرقص..؟
فقال : نعم..ثم نهض خارجا من المسجد..و هو يقول : هيا بنا الى المرقص..
حاولوا أن يثنوه عن عزمه..أخبروه أنهم سيواجهون بالسخرية و الاستهزاء..و سينالهم الأذى ..فقال:و هل نحن خير من محمد صلى الله عليه و سلم !!
ثم أمسك الشيخ بيد أحد المصلين ..و قال : دلني على المرقص..
مضى الشيخ يمشي..بكل صدق و ثبات حتى وصلوا الى المرقص..
رآهم صاحب المرقص من بعيد..ظن أنهم ذاهبون لدرس أو محاضرة..
فلما أقبلوا عليه..تعجب!!فلما توجهوا الى باب المرقص..
سألهم:ماذا تريدون؟قال الشيخ:نريد أنن ننصح من في المرقص..
تعجب صاحب المرقص..و أخذ ينظر اليهم ..و اعتذر عن قبولهم..
أخذ الشيخ يساومه..و يذكره بالثواب العظيم ..لكنه أبى.
فأخذ يساومه بالمال ليأذن لهم ..حتى دفعوا له مبلغا من المال يعادل دخله اليومي..
فوافق صاحب المرقص..و طلب منهم أن يحضروا في الغد عند بدا العرض اليومي!
فلما كان الغد و الناس في المرقص..
و خشبة المسرح تعج بالمنكرات ..و الشياطين تحف الناس وتصفق لهم..
و فجأة أسدل الستار..ثم فتح ..فاذا شيخ و قور يجلس على كرسي..
دهش الناس..و تعجبوا..ظن بعضهم أنها فقرة فكاهية..
بدأ الشيخ بالبسملة..و الحمد لله..و الثناء عليه..و صلى على النبي عليه الصلاة و السلام..
ثم بدأ في وعظ الناس..
نظر الناس بعضهم الى بعض..منهم من يضحك..و منهم من ينتقد..و منهم من يعلق بسخرية .. و الشيخ ماض في موعظته لا يلتفت اليهم ..
حتى قام أحد الحضور..و أسكت الناس..و طلب منهم الانصات..
بدأ الهدوء يحيط بالناس..و السكينة تنزل على القلوب..
حتى هدأت الأصوات ..فلا تسمع الا صوت الشيخ..
قال كلاما ما سمعوه من قبل..آيات تهز الجبال..و أحاديث و أمثال..و قصص لتوبة بعض العصاة..و أخذ يدافع عبراته و يقول...
يا أيها الناس..انكم عشتم طويلا..و عصيتم الله كثيرا..
فأين ذهبت لذة المعصية ..لقد ذهبت اللذة و بقيت الصحائف سوداء..
ستسألون عنها يوم القيامة ..سيأتي يوم يفني فيه كل شيء الا الله الواحد القهار..
أيها الناس ..هل نظرتم الى أعمالكم..و الى أين ستؤدي بكم..
انكم لا تتحملون النار في الدنيا..و هي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم..
فبادروا بالتوبة قبل فوات الأوان..أيها الناس ماذا فعل اتلله بكم لتواجهوا بالعصيان؟..أليس خيره عليكم نازل و شركم اليه صاعد..يتحبب اليكم بالنعم..و تتبغضون اليه بالمعاصي..
و بدأ الشيخ متاثرا و هو يعظ..كانت كلماته قد خرجت من القلب..فوصلت الى القلب..بكى الناس..فزاد في موعظته..ثم دعا لهم بالرحمة و المغفرة..و هم يرددون:آمين..آمين..ثم قام من على كرسيه..تجلله المهابة و الوقار..
خرج الجميع وراءه..-نعم الجميع-..و كانت توبتهم على يده..
عرفوا سر و وجودهم في الحياة..و ما تغني عنهم الرقصات و اللذات..اذا تطايرت الصحف و كبرت السيئات حتى صاحب المرقص..تاب و ندم على ما كان منه..
اللهم اهدنا و ارحمنا يا أرحم الراحمين
قال:
كان في حارتنا مسجد صغير يؤم الناس فيه شيخ كبير ..قضى حياته في الصلاة و التعليم..
لاحظ أن عدد المصلين يتناقص..كان مهتما بهم ..يشعر أنهم أولاده..
ذات يوم التفت الشيخ الى المصلين و قال لهم : ما بال أكثر الناس..خاصة الشباب لا يقربون المسجد و لا يعرفونه..
فأجابه المصلون : انهم في المراقص و الملاهي..
قال الشيخ:مراقص !! و ما المراقص؟
فقال أحد المصلين:المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعة ..تصعد عليها الفتيات يرقصن و الناس حولهن ينظرون اليهن..
قال الشيخ:أعوذ بالله..و الذيت ينظرون اليهن مسلمون..قالوا : نعم ..
فقال بكل براءة : لاحول و لا قوة الا بالله..يجب أن ننصح الناس..
قالوا : يا شيخ ..تعظ الناس و تنصحهم في المرقص..؟
فقال : نعم..ثم نهض خارجا من المسجد..و هو يقول : هيا بنا الى المرقص..
حاولوا أن يثنوه عن عزمه..أخبروه أنهم سيواجهون بالسخرية و الاستهزاء..و سينالهم الأذى ..فقال:و هل نحن خير من محمد صلى الله عليه و سلم !!
ثم أمسك الشيخ بيد أحد المصلين ..و قال : دلني على المرقص..
مضى الشيخ يمشي..بكل صدق و ثبات حتى وصلوا الى المرقص..
رآهم صاحب المرقص من بعيد..ظن أنهم ذاهبون لدرس أو محاضرة..
فلما أقبلوا عليه..تعجب!!فلما توجهوا الى باب المرقص..
سألهم:ماذا تريدون؟قال الشيخ:نريد أنن ننصح من في المرقص..
تعجب صاحب المرقص..و أخذ ينظر اليهم ..و اعتذر عن قبولهم..
أخذ الشيخ يساومه..و يذكره بالثواب العظيم ..لكنه أبى.
فأخذ يساومه بالمال ليأذن لهم ..حتى دفعوا له مبلغا من المال يعادل دخله اليومي..
فوافق صاحب المرقص..و طلب منهم أن يحضروا في الغد عند بدا العرض اليومي!
فلما كان الغد و الناس في المرقص..
و خشبة المسرح تعج بالمنكرات ..و الشياطين تحف الناس وتصفق لهم..
و فجأة أسدل الستار..ثم فتح ..فاذا شيخ و قور يجلس على كرسي..
دهش الناس..و تعجبوا..ظن بعضهم أنها فقرة فكاهية..
بدأ الشيخ بالبسملة..و الحمد لله..و الثناء عليه..و صلى على النبي عليه الصلاة و السلام..
ثم بدأ في وعظ الناس..
نظر الناس بعضهم الى بعض..منهم من يضحك..و منهم من ينتقد..و منهم من يعلق بسخرية .. و الشيخ ماض في موعظته لا يلتفت اليهم ..
حتى قام أحد الحضور..و أسكت الناس..و طلب منهم الانصات..
بدأ الهدوء يحيط بالناس..و السكينة تنزل على القلوب..
حتى هدأت الأصوات ..فلا تسمع الا صوت الشيخ..
قال كلاما ما سمعوه من قبل..آيات تهز الجبال..و أحاديث و أمثال..و قصص لتوبة بعض العصاة..و أخذ يدافع عبراته و يقول...
يا أيها الناس..انكم عشتم طويلا..و عصيتم الله كثيرا..
فأين ذهبت لذة المعصية ..لقد ذهبت اللذة و بقيت الصحائف سوداء..
ستسألون عنها يوم القيامة ..سيأتي يوم يفني فيه كل شيء الا الله الواحد القهار..
أيها الناس ..هل نظرتم الى أعمالكم..و الى أين ستؤدي بكم..
انكم لا تتحملون النار في الدنيا..و هي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم..
فبادروا بالتوبة قبل فوات الأوان..أيها الناس ماذا فعل اتلله بكم لتواجهوا بالعصيان؟..أليس خيره عليكم نازل و شركم اليه صاعد..يتحبب اليكم بالنعم..و تتبغضون اليه بالمعاصي..
و بدأ الشيخ متاثرا و هو يعظ..كانت كلماته قد خرجت من القلب..فوصلت الى القلب..بكى الناس..فزاد في موعظته..ثم دعا لهم بالرحمة و المغفرة..و هم يرددون:آمين..آمين..ثم قام من على كرسيه..تجلله المهابة و الوقار..
خرج الجميع وراءه..-نعم الجميع-..و كانت توبتهم على يده..
عرفوا سر و وجودهم في الحياة..و ما تغني عنهم الرقصات و اللذات..اذا تطايرت الصحف و كبرت السيئات حتى صاحب المرقص..تاب و ندم على ما كان منه..
اللهم اهدنا و ارحمنا يا أرحم الراحمين