PDA

عرض الاصدار الكامل : المعجزات العدديه في القران الكريم


mohammed shaaban
06-15-2007, 06:27 PM
اول معجزه سوف نتناولها ان شاء الله هي

اسماء الله الحسني




بحث رائع: الأسماء الحسنى تشهد على صدق القرآن

أودع الله في كتابه آلاف الحقائق الرقمية التي تؤكد أن القرآن كتاب الله تعالى، واليوم نكتشف معجزة جديدة في أسماء الله الحسنى، لنقرأ....





عندما كنتُ أستمع إلى القرآن من صوت جميل لأحد المقرئين، لفت انتباهي أمر عجيب، وهو تركيز القرآن على أسماء الله الحسنى! يقول تعالى في آية من آيات كتابه الكريم: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف: 180]. ويقول أيضاً: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) [الإسراء: 110].

وهذا يدل على أن الدعاء بأسماء الله الحسنى له أسرار كثيرة، فهذه الأسماء لها قوة عظيمة على الشفاء!! ولها قوة أعظم في مواجهة المصاعب والمصائب والرزق والضيق وفي كل أحوال المؤمن إذا دعا بأسماء الله الحسنى فإن الله تعالى قد أودع في كل اسم من أسمائه قوة عجيبة تختص بجانب من جوانب الحياة.

ولكننا سنتدبر في هذا البحث إن شاء الله تعالى جانباً هو التناسق العددي المذهل لهذه الأسماء بما يدل على أهميتها وخصوصيتها وكثرة أسرارها. فإذا أدركنا الأسرار العددية قد ندرك من وراء ذلك بقية الأسرار الكامنة في هذه الأسماء.

البحث عن الترميز العددي الصحيح

قلتُ في كتابي "إشراقات الرقم سبعة" إننا ينبغي أن نبقى حذرين من موضوع التراميز العددية، أي إعطاء كل حرف من حروف اللغة العربية قيمة رقمية، وأن هذا الحساب يجب أن يقوم على أساس علمي وشرعي، وأنه لا يجوز لنا أن نقحم في القرآن ما ليس منه.

ولكنني على يقين بأن نظام الترميز أو التشفير موجود في القرآن، ولكن النتائج التي وصل إليها الباحثون لا زالت غير مقنعة في هذا المجال. ولكن أين الحقيقة؟ إن الترميز الصحيح يجب أن يخرج من القرآن نفسه، وقد بحثتُ طويلاً ولسنوات في محاولات الكشف عن الشيفرة القرآنية التي أودعها الله في حروف كتابه، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل فلم أعثر على شيء.

ثم فكرتُ أن ألجأ على أسماء الله الحسنى فأنا أعتقد أن هذه الأسماء تحمل أيضاً قوة على المساعدة على الاكتشاف، فإذا ما تعثر لديك أي أمر فالجأ إلى هذه الأسماء فستجد التيسير بسرعة كبيرة لم تكن تتوقعها.

إن كثير من الباحثين كما قلنا حاولوا اكتشاف الشيفرة القرآنية ولكن لم يصلوا إلى نتائج مبهرة، والعمل الذي قمتُ به أنني استخرتُ الله تعالى أن يلهمني الترميز الصحيح، وقد تعجب أخي القارئ أن المحاولة الأولى لكشف هذا الترميز قد نجحت!!! أي أنني لم أبذل أي جهد في هذا العلم سوى الاستخارة، ومن هنا ندرك لماذا كان النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام يعلم قومه الاستخارة في شأنهم كله.

منطلق البحث

لقد انطلقتُ في بحثي هذا من حقيقة وهي أن الله واحد أحد! وأن أي ترميز أو نظام عددي صحيح ينبغي أن يؤكد هذه الحقيقة، ففي حساب الجمَّل مثلاً والذي أنا غير مقتنع به حتى الآن، يعطون لحرف الألف الرقم واحد، ولحرف اللام الرقم ثلاثين ولحرف الهاء الرقم خمسة. إذن في حساب الجمَّل نعبر عن كل حرف برقم، وكلمة (الله) تتألف من أربعة أحرف وهي: ا ل ل هـ ، فإذا وضعنا تحت كل حرف قيمته نجد:

ا ل ل هـ

1 30 30 5

وبالتالي يكون مجموع هذه الأرقام هو:

1 + 30 + 30 + 5 = 66

إذن اسم (الله) في حساب الجمل هو 66 والغريب ماذا يعني هذا الرقم، ببساطة إنه يعني لا شيء! لأن الله واحد والحساب الصحيح يجب أن يعطي عدداً له علاقة بالرقم واحد أو تأكيد للرقم واحد. ولذلك لابد من البحث عن الترميز الصحيح، ويجب أن يعطي هذا الترميز الجديد نتائج محكمة.

ما هو العدد الصحيح؟

إن الله واحد أحد والعدد الذي يعبر عن كلمة (الله) يجب أن يؤكد هذه الحقيقة، فالرقم واحد يعبر عن أن الله واحد، والرقم واحد يعبر عن أن الله أحد، ولذلك فإن الرقم 11 هو عدد فردي وأولي ولا يقبل القسمة إلا على نفسه وعلى الواحد ويتألف من 1 و 1 ، وقد وجدتُ أن هذا العدد هو أفضل عدد يعبر عن وحدانية الله تعالى. وبخاصة أننا نجد عدد حروف (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) هو 11 حرفاً.

ضوابط البحث

قبل المضي في هذا البحث لابد أن يكون لدينا ضوابط محكمة ولا غبار عليها، وهي كما يلي:

1- إبدال كل حرف برقم محدد، وهذا الرقم ناتج عن إحصائيات قرآنية ودراسات طويلة للقرآن.

2- يقتصر هذا البحث على أسماء الله الحسنى، إذ أننا نعتقد أن الله تعالى قد وضع في كتابه أكثر من نظام ترميز، وأسماء الله الحسنى لها نظامها الخاص.

3- ينبغي أن تكون النتائج محكمة ولا مجال للمصادفة فيها، ويمكنني أن أخبرك أخي القارئ أن النتيجة التي ستراها من أكثر النتائج العددية إبهاراً بالنسبة لي، وأكثرها إحكاماً وتعبيراً.

4- يجب أن تكون النتائج مضطردة وتعتمد على منهج ثابت وتعتمد رسم أسماء الله في القرآن كما كُتبت. والمنهج الثابت أننا نعتمد طريقة جمع الأرقام التي تعبر عن كل كلمة.

5- يجب أن ترتبط جميع نتائج البحث بالرقم 11 الذي يعبر عن أن الله واحد أحد، لأن اسم (الله) هو أول اسم لله يُذكر في القرآن من أسماء الله الحسنى، كما ينبغي أن ترتبط أسماء الله الحسنى بالرقم 99 الذي يعبر عن عدد أسماء الله الحسنى.

6- البحث في هذا الجانب جائز بل نحن مأمورون بإحصاء هذه الأسماء الكريمة وتدبرها ومعرفة أسرارها وعجائبها لأن حبيبنا الأعظم صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرنا بذلك فقال: (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) [حديث صحيح]. ونستطيع أن نستنتج من قوله عليه الصلاة والسلام (من أحصاها) الترغيب بإحصاء أسماء الله الحسنى وتكرار ذكرها والدعاء بها بل ومحاولة كشف أسرارها الإحصائية وهو ما نفعله الآن.

نظام الترميز في الكون

يستخدم العلماء اليوم نظام الترميز في كثير من العمليات الإلكترونية، فمثلاً الكمبيوتر لا يفقه لغة الكلمات إنما يتعامل مع النبضات الكهربائية، فهنالك احتمالان إما وجود نبضة كهربائية أو عدم وجودها، هاتين الحالتين تتحكمان بعمل جميع الأجهزة الرقمية والإلكترونية. إذن لدينا في نظام ترميز الكمبيوتر رقمان الرقم واحد والرقم صفر، الواحد يعني "نبضة"، الصفر يعني لا شيء. ولولا هذا الترميز لم يتمكن العلماء من اختراع الكمبيوتر.

كذلك بالنسبة لدماغ الإنسان فإنه لا يفقه الأحرف ولا الكلمات بل عندما يدخل الصوت إلى الدماغ عبر الأذن يتحول إلى نبضات كهربائية معقدة، يحللها الدماغ ويفك تشفيرها ويستجيب لها فبهذه الطريقة نفهم الكلمات.

جميع المخلوقات أيضاً مثل النمل والنحل وعالم الحشرات كلها جهزها الله بوسائل لفك التشفير أو الترميز، لتستطيع التعامل مع البيئة الخارجية. فمثلاً تفرز النملة روائح خاصة تحوي شيفرة محددة تستطيع بقية النملات تحليلها وفهمها بنفس الطريقة التي نفهم بها الصوت!!

نظام الترميز في القرآن

بما أن خالق الكون هو منزل القرآن فقد أودع الله في كتابه نظاماً عددياً للحروف بل مجموعة من الأنظمة العددية لا تنتهي، وهذا النظام الذي سنكتشفه اليوم هو جزء من هذه الأنظمة اللانهائية. ويعتمد هذا النظام على إعطاء كل كلمة رقماً محدداً وهو رقم تسلسلي كما يلي:

أ=1 ل=2 ر=3 ح=4 م=5 هـ=6 ن=7 ب=8 ص=9 ط=10 ء(الهمزة)=11 ق=12 و=13 د=14 ع=15 خ=16 ت=17 ي=18 ك=19 ف=20 ذ=21 ث=22 س=23 ش=24 ظ=25 ز=26 غ=27 ض=28 ج=29

هذا هو جدول الترميز العددي لحروف القرآن ونلاحظ أن الألف تأخذ الرقم 1 بينما الهمزة تحسب حرفاً في هذه الحالة وتأخذ الرقم 11، وقد يقول قائل: من أين أتيت بهذه الأعداد وما الفرق بينها وبين ما يقوم به أصحاب حساب الجمل أو غيره من التراميز التي لم تثبت صحتها بعد؟

أقول أيها القارئ الكريم: إن نظام الترميز موجود في القرآن علمه من علمه وجهله من جهله، ولكن الدراسة الرقمية الإحصائية أعطت هذه النتائج، ولدى اختبار هذه الأعداد أعطت نتائج مذهلة جداً. وهذا من باب البحث والإحصاء لأسماء الله الحسنى كما أمرنا النبي الكريم بذلك.

اسم (الله) والرقم 11

نبدأ بأعظم وأجمل اسم في القرآن (الله) سبحانه وتعالى، ونسأل ماذا نجد عندما نبدل حروف هذا الاسم الكريم بقيمة كل حرف من الجدول؟ وهل من نتيجة تؤكد وحدانية الله تعالى؟ لنكتب كلمة (الله) بحروف مفرقة وتحت كل حرف قيمته العددية، أي الألف 1 واللام 2 والهاء 6، كما يلي:

ا ل ل هـ

1 2 2 6

إن العدد الذي يعبر عن اسم (الله) تعالى أي أن مجموع أرقام كل حرف هو:

1 + 2 + 2 +6 = 11

وهذه هي النتيجة المنطقية التي تؤكد صدق هذا الحساب، فالرقم 11 يعبر عن وحدانية الله وأنه واحد أحد كما قلنا، ومن الطبيعي أن الحساب الصحيح يعطي هذه النتيجة الصحيحة.

أول ثلاثة أسماء لله في القرآن

عندما نفتح كتاب الله تعالى على أول آية منه أو أول جملة منه، نجد قوله تعالى (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [الفاتحة: 1]. هذه الآية وهي الأولى في القرآن تحوي ثلاثة أسماء الله وهي (اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وقد رأسنا أن حروف اسم (الله) قد أخذت الرقم 11، فماذا عن الاسمين الباقيين، وهل من علاقة بالرقم 11؟ لنكتب اسم (الرحمن) بحروف مفرقة ونكتب تحت كل حرف رقماً يمثل قيمة هذا الحرف في الجدول السابق:

ا ل ر ح م ن

1 2 3 4 5 7

ويكون مجموع هذه الأرقام من مضاعفات الرقم 11 وهو:

1 + 2 + 3 + 4 + 5 + 7 = 22 = 11 × 2

الآن نأتي إلى اسم (الرحيم) ونقوم بالخطوات ذاتها فنعطي لكل حرف رقماً يساوي قيمته في الترقيم الجديد حسب الجدول السابق:

ا ل ر ح ي م

1 2 3 4 18 5

والمجموع هو من مضاعفات الرقم 11 كما يلي:

1 + 2 + 3 + 4 + 18 + 5 = 33 = 11 × 3

وهنا نلاحظ علاقة متزايدة بشكل يؤكد وجود نظام محكم كما يلي:

الله الرحمن الرحيم

11 22 33

هذه السلسلة تتضاعف بانتظام: 11×1 ، 11×2 ، 11×3

هو الله

هنالك نص عظيم في القرآن يتحدث عن أسماء الله الحسنى وهذا النص معروف بقوته الشفائية لدى المعالجين بالقرآن، وسوف نكتشف القوة الرقمية للأسماء الواردة في هذا النص الكريم بحث نجد تناسقات مذهلة جميعها تتعلق بالرقم 11 ومضاعفاته.

يقول تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحشر: 22-24]. لقد قمنا بكتابة هذا النص كما رُسم في القرآن والآن نتدبر التناسقات العددية في أسماء الله الحسنى الواردة في هذا النص الكريم.

رأينا كيف انضبطت حروف أسماء الله (الله – الرحمن - الرحيم) بصورة مذهلة تقوم على الرقم 11 ومضاعفاته، ونبدأ باسم (السلام) وهذا الاسم كُتب في القرآ، من دون ألف هكذا (السلم) ونكتب القيمة العددية لكل حرف من حروف هذه الكلمة كما يلي:

ا ل س ل م

1 2 23 2 5

مجموع هذه الأعداد هو من مضاعفات الرقم 11:

1 + 2 + 23 + 2 + 5 = 33 = 11 × 3

نأتي الآن إلى اسم (المؤمن) لنرى التناسق ذاته يتكرر بشكل مذهل:

ا ل م ؤ م ن

1 2 5 13 5 7

والمجموع الذي يعبر عن هذا الاسم الكريم هو من مضاعفات الرقم 11 أيضاً:

1 + 2 + 5 + 13 + 5 + 7 + 33 = 11 × 3

إذن لدينا اسمين متتاليين من أسماء الله وهما (السلام - المؤمن) كل منهما أخذ القيمة 33 والعدد 33 من مضاعفات الرقم 11 والرقم 11 هو القيمة العددية لاسم (الله) الذي هو أساس هذه الأسماء، وكذلك فإن الرقم 11 هو أساس هذا الحساب.

نتابع مع بقية الأسماء

نأتي الآن إلى أسماء الله تعالى: (الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) هذه سبعة أسماء لله تعالى، لم أكن أتصور أن تنضبط حروفها بشكل كامل مع الرقم 11 إنه نظام مذهل يدعو لتوحيد الخالق عز وجل!!

ولكي لا نطيل على القارئ الكريم بكثرة الأرقام سوف نضع الاسم ونضع بجواره قيمته الرقمية مباشرة كما فعلنا مع الأسماء السابقة:

الْمُهَيْمِنُ: القيمة العددية لهذا الاسم هي 44 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

الْعَزِيزُ: القيمة العددية لهذا الاسم هي 88 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

الْجَبَّارُ: القيمة العددية لهذا الاسم هي 44 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

الْمُتَكَبِّرُ: القيمة العددية لهذا الاسم هي 55 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

الْخَلِقُ: القيمة العددية لهذا الاسم هي 33 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

الْبَارِئُ: القيمة العددية لهذا الاسم هي 33 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

الْمُصَوِّر: القيمة العددية لهذا الاسم هي 33 وهذا العدد من مضاعفات الرقم 11.

وسبحان الله كيف تنضبط هذه الأسماء بهذا الشكل المبهر لو لم يكن كتاب الله تعالى متناسق في أعداد كلماته وحروفه وترتيب هذه الكلمات وهذه الحروف؟ وأقول لأحبتي الذين لم يقتنعوا بالإعجاز العددي: ماذا يمكن أن نسمي هذه التناسقات العددية، هل هي من قبيل المصادفة العمياء أم لديهم تفسير آخر؟

العدد 99 وأسماء الله الحسنى

لاحظ عزيزي القارئ أن الآية الأخيرة في قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) تحوي ثلاثة أسماء متتابعة لله تعالى هي (الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) ثم جاء قوله تعالى (لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) والعجيب أن كل اسم من هذه الأسماء الثلاثة تأخذ قيمة متساوية هي 33، ومن هنا ربما ندرك لماذا نسبح الله ثلاثاً وثلاثين ونحمده ثلاثاً وثلاثين ونكبره ثلاثاً وثلاثين! الآن نكتب هذه الأسماء كما كُتبت في القرآن مع القيمة العددية لكل منها:

الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ

33 33 33

ومجموع هذه القيم هو:

33 + 33 + 33 + + 99 "وهو عدد أسماء الله الحسنى"

الأعجب من ذلك والنتيجة المفاجئة حقاً أن عبارة (الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) تساوي 99 بالتمام والكمال!!! لنتأكد من ذلك بكتابة حروف هذه العبارة مفرقة وتحت كل حرف قيمته من الجدول:

ا ل أ س م ا ء ا ل ح س ن ى

1 2 1 23 5 1 11 1 2 4 23 7 18

ومجموع هذه الأعداد هو:

1+2+1+23+5+1+11+1+2+4+23+7+18 = 99

إنها نتيجة مذهلة بالفعل أن نجد النبي الكريم يحدثنا عن عدد الأسماء الحسنى وهو 99 اسماً، وعندما نتدبر القرآن ونتعرف على الترميز المحكم فيه نجد أن هذه العبارة (الأسماء الحسنى) تساوي 99، ألا يدل هذا على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأت بشيء من عنده بل كل من عند الله؟

بقية الأسماء في النص الكريم

يمكنني أن أخبرك أخي القارئ أن أسماء الله عددها 99 اسماً وهنالك خلاف بين العلماء في هذه الأسماء ولكنهم متفقون جميعاً على أن عددها 99، وقد وجدتُ أن أسماء الله لها نظام معقد يرتبط مع الرقم 11 بطريقة أو بأخرى، فمثلاً اسم (الحكيم) عندما نبدل كل حرف من حروفه برقم حسب الجدول نجده يأخذ القيمة العددية 49 وهذا العدد يساوي 7×7 ولا أدري ما هي الحكمة من ذلك، ولكن على ما يبدو التناسق لا يقتصر على الرقم 11 بل إن أسماء الله الحسنى فيها تناسق مع الرقم سبعة أيضاً، فتأمل هذا التناسق!

أما اسم (الملك) فنجد أن القيمة العددية لهم هي 29 ومجموع أرقام هذا العدد هو 9 + 2 ويساوي 11 أي أن الرقم 11 يظهر من جديد، لا أدري لماذا تأتي هذه الأعداد بهذا الشكل ولكن العدد 1 دائماً يظهر في هذا الحساب. واسم (القدوس) يأخذ القيمة العددية 65 ومجموع أرقام هذا العدد أي 5+6 يساوي 11 أيضاً.

واسم (الظاهر) يأخذ القيمة 38 ومجموع هذه الأرقام هو 8+3 يساوي 11، واسم (الباطن) وهو من أسماء الله تعالى يأخذ القيمة 47 ومجموع الرقمين 7 و 4 هو 11 أيضاً. واسم (الشهيد) يأخذ الرقم 65 ومجموعه هو 6 + 5 يساوي 11.

وهنالك أسماء تحتاج إلى عمليات رياضية معقدة إذ أن تأثير هذه الأسماء ليس متساوياً ومعناها ليس متساوياً ولذلك فإن النظام العددي لها سيكون متعدداً ومناسباً لمعنى كل اسم، والله تعالى أعلم.

هل جاءت هذه التناسقات بالصدفة؟

قد يقول قائل إن هذه التناسقات العددية مع الرقم 11 جاءت بالصدفة وأنه يمكن أن نجد مثيلاً لها في أي كتاب آخر! ولذلك لابد أن نوضح هذا الأمر ونجيب عن مثل هذا الادعاء بلغة الأرقام.

في النص السابق في قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحشر: 22-24].

في هذا النص الكريم لدينا 15 اسماً من أسماء الله تعالى (عدا المكرر)، وهي: (اللَّهُ – الرَّحْمَنُ – الرَّحِيمُ – الْمَلِكُ – الْقُدُّوسُ – السَّلَمُ – الْمُؤْمِنُ – الْمُهَيْمِنُ – الْعَزِيزُ – الْجَبَّارُ – الْمُتَكَبِّرُ - الْخَلِقُ -الْبَارِئُ – الْمُصَوِّرُ - الْحَكِيمُ) وهي أسماء جاءت متتابعة ولم نقم بانتقائها لأنها تمثل أسماء الله الحسنى.

ولذلك فلو فرضنا جدلاً أن هذه الأسماء تم اختيارها عشوائياً وتم كذلك اختبار ترقيم عشوائي لحروفها، فإذا قمنا بإبدال كل حرف من حروف هذه الأسماء برقم فإننا سنجد أنفسنا أمام الحقائق الرياضية التالية:

حتى يكون لهذه الكلمات علاقة بالرقم 11 ومضاعفاته فإن احتمال المصادفة رياضياً هو واحد مقسوم على 11 خمس عشرة مرة، أي 1/ 11×11×11×11×11×11 ...... وهكذا 15 مرة. إن هذا الاحتمال يقدر بـ 1/ 4177248169415651 أي أقل من واحد على أربعة آلاف تريليون، وهو عدد ضئيل جداً لحدود لا يتصورها عقل! لذلك لا يمكن أن نجد في أي نص بشري مهماً كان محكماً 15 اسماً من أسماء مؤلف هذا النص تأتي جميعها متناسقة مع الرقم 11 هذه لا يمكن أن تكون مصادفة أبداً!

ردّ على الملحدين

يحاول هؤلاء الملحدين أن يشككوا المسلمين بكتاب ربهم فيدّعون أن الله في عند المسلمين له أشكال متعددة لذلك فهم مشركون!!! ويحتجون على قولهم هذا بأن القرآن يعطي أسماء كثيرة لله، وما هذه الأسماء إلا أشكال متعددة للآلهة! وينشرون هذه الأباطيل في مواقعهم على الإنترنت حديثاً! ولذلك فإن الله تعالى علم بقول هؤلاء وحدثنا عنهم في القرآن فقال: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف: 180]. فهذا تحذير من الله تعالى أن نذر أولئك المشككين ولكن كيف نذرهم؟ نذرهم من خلال إثبات أن أسماء الله الحسنى هي أسماء لإله واحد أحد لا شريك له، ولذلك فقد أودع الله في كتابه براهين رقمية مادية يمكننا من خلالها القيام بذلك.

فعندما نخرج من كتاب الله هذا النظام المذهل لأسماء الله تعالى وقد اخترنا نصاً هو النص الوحيد في القرآن الذي يتحدث عن أسماء الله الحسنى وأثبتنا وجود نظام يقوم على الرقم 11 لماذا هذا الرقم المؤلف من 1 و 1 وهو عدد لا ينقسم إلا على 1 ؟ ليكون أبلغ في التأكيد على أن الله واحد!!

خاتمة (آفاق هذا البحث)

أقدم هذا البحث لإخوتي الباحثين والقراء ليتأملوا هذا النظام، وأعلمهم أن هذا البحث هو نقطة البداية فقط، فهم يستطيعون تطويره وإغناءه، بل وربما تغيير أرقام بعض الحروف فيه لتنضبط الحسابات أكثر، فنحن لا ندعي الكمال بل ندعي النقص في أعمالنا كلها لأن الكمال لله ولكتابه، ولذلك أدعو كل من له اهتمام بالإعجاز العددي أن يحاول تطبيق واختبار هذا النظام الجديد على آيات من القرآن لها علاقة بأسماء الله الحسنى، وقد تنكشف أسرار كثيرة، والله تعالى أعلم.

ومن آفاق هذا البحث أنه يعتبر خطوة على طريق اكتشاف الشيفرة القرآنية الصحيحة، وقد تبيّن لي بنتيجة الدراسة أن القرآن يحول الكثير من الشيفرات، والتي رأيناها في هذا البحث هي واحدة منها. فقد يكون مثلاً للقصة القرآنية شيفرة خاصة بها، ولآيات الأحكام شيفرة أخرى، وللآيات الكونية هنالك شيفرة خاصة.... وهكذا.

بواسطة لغة الأرقام هذه يمكننا بسهولة مخاطبة الغرب الذي يدعي أنه أول من اكتشف نظام الترميز الرقمي، فعندما نظهر لهم الترميز القرآني المعقد والمحكم فإن ذلك سيكون وسيلة لإظهار عظمة القرآن وأنه كتاب علم يستحق التدبر.

ولا أجد إلا أن أحمد الله كما علمنا بقوله: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [النمل: 93].

ــــــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

mohammed shaaban
06-15-2007, 06:40 PM
رقم سبعة يشهد على عظمة القرآن

فيما يلي نص المحاضرة التي ألقيت في ندوة الإعجاز العددي بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، يمكن أيضاً تحميل عرض رائع بور بوينت...





الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

أيها الإخوة والأخوات: سوف نعيش في هذا البحث مع اكتشاف جديد في معجزة القرآن العظيم. فبعد دراسة في آيات القرآن الكريم استغرقت عشر سنوات تبيَّن لي أن القرآن يحوي منظومة رقمية تشهد على عظمة هذا الكتاب، وتثبت لكل من في قلبه شك أن القرآن كتاب الله تعالى وأن الإسلام رسالته الخالدة. ويعتمد هذا الاكتشاف على الرقم سبعة ومضاعفاته، وفي هذا دليل مادي على أن الذي خلق السَّموات السَّبع هو الذي أنزل هذا القرآن.

أيها الإخوة: إن القرآن نزل من أجل هداية البشر، ولكن الهداية تتخذ أسباباً، وقد تكون المعجزة أحد أهم هذه الأسباب. فمن منا لا يذكر قصة إسلام سيدنا عمر رضي الله عنه، عندما سمع آياتٍ من سورة (طه)، فأثّرت فيه بلاغة معانيها، وعظمة كلماتها، وروعة أسلوبها، وأدرك من خلال هذه البلاغة أن القرآن هو كلام الله عزَّ وجلَّ، فانقلب من الشِّرك والضلال إلى التوحيد والإيمان!

وعندما جاء عصر المكتشفات العلميّة تمكّن العلماء حديثاً من كشف الكثير من أسرار هذا الكون، وكان للقرآن السّبْقُ في الحديث عن حقائق علمية وكونيَّة لم يكن لأحدٍ علم بها وقت نزول القرآن. وربما نسمع من وقت لآخر قصة إسلام أحد العلماء الغربيين بسبب إدراكه لآية من آيات الإعجاز العلمي في كتاب الله تبارك وتعالى. وهكذا كانت المعجزة العلمية سبباً في هداية من فهمها وأدركها.

ولكننا اليوم ونحن نعيش عصراً جديداً يمكن تسميته "عصر التكنولوجيا الرقمية" يمكننا القول بأن معجزة القرآن اليوم تتجلى بشكلها الرقمي لتناسب هذا العصر، وقد تكون سبباً في هداية كثير من الملحدين الذين لا يفقهون إلا لغة المادة والأرقام.

سوف نعيش الآن مع حقائق رقمية مذهلة تتجلى في كتاب الله تعالى لتشهد على صدق هذا الكتاب العظيم وتبرهن لكل من في قلبه شك أن القرآن كتاب الله وأن الله قد حفظه من التحريف أو التبديل.

الله ... واحد

من عجائب القرآن أن الاسم الأكثر تكراراً في القرآن هو (الله)! والرقم الأكثر تكراراً في القرآن هو (واحد)!! وكأن الله تعالى يريد أن يعطينا إشارة لطيفة ومن خلال هذا التكرار إلى أن الله واحد!

إذن هذه إشارة خفية من الله تعالى إلى أن كل كلمة من كلمات القرآن تتكرر بنظام محسوب، فليس عبثاً أن نجد الاسم الأكثر تكراراً في كتاب الله هو (الله)، لأننا لو فتشنا في جميع ما كتبه البشر منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا، فلن نجد كتاباً واحداً يكون فيه الاسم الأكثر تكراراً هي اسم مؤلف ذلك الكتاب!

الكون والقرآن .... تطابق مذهل

هنالك الكثير من الإشارات القرآنية التي تُظهر وجود تناسق رقمي لكلمات القرآن، فلو تأملنا آيات القرآن الكونية والتي تتحدث مثلاً عن الليل والنهار والشمس والقمر، نلاحظ أن هذه الكلمات تأتي دائماً على هذا الترتيب، يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33].

لقد تأملتُ هذا الترتيب طويلاً ووجدتُ فيه إشارتين، الأولى كونية والثانية رقمية. فعلماء الفلك يؤكدون اليوم أن الليل خُلق قبل النهار، لأن الكون قد مرَّ بعصر مظلم في بدايه نشوئه. ويؤكدون أيضاً أن الشمس خُلقت قبل القمر.

وهنا ندرك أن ترتيب هذه الكلمات في القرآن جاء مناسباً لترتيب خلقها! وهذه الحقيقة الكونية لم تكن معلومة زمن نزول القرآن، ولم تُعرف إلا منذ سنوات قليلة، ولذلك فإن هذا الترتيب يمثل سبقاً علمياً للقرآن الكريم في علم الفلك.

أما المعجزة الرقمية، فعندما تأملت هذه الكلمات الأربع أي (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) وقمتُ بإحصاء عدد مرات تكرار كل منها، وجدتُ أن كلمة (الليل) هي الأكثر تكراراً بين هذه الكلمات، وتليها كلمة (النهار)، ثم تليها كلمة (الشَّمس)، ثم تليها كلمة (القَمَر).

وهنا ندرك أن ترتيب الكلمات في القرآن جاء مناسباً لعدد مرات ذكرها في القرآن، وهذا تناغم عجيب بين ترتيب الكلمات وتكرارها في القرآن من جهة، وبين ترتيب الكلمات وترتيب خلقها في الكون من جهة ثانية، وهذا دليل على أن خالق الأكوان هو نفسه منزِّل القرآن!

أصحاب الكهف

ذات مرة قرأت مقالة لأحد الملحدين يدَّعي فيها أن القرآن مليء بالأساطير والخرافات ويستشهد على ذلك بقصة أصحاب الكهف، ويقول: لا يعقل أن ينام أشخاص مئات السنين ثم يستيقظوا، لذلك فإن القرآن حسب وجهة نظره ليس صحيحاً.

وهذا ما دفعني للبحث في هذه القصة عن معجزة رقمية تتعلق بالعدد 309، الذي يمثل عدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف. وكان سرّ هذه المعجزة يكمن في كلمة (لَبِثُوا)، هذه الكلمة تدلُّ على المدة التي لبثَها أصحاب الكهف وهي 309 سنوات، ويمكن أن نقول: لَبِثُوا = 309.

تبدأ هذه القصة بقوله تعالى: (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً * فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً) [الكهف: 10-13]. وتنتهي عند قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً* قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا) [الكهف:25-26].

والآن لو تأملنا هذه القصة فإننا نجد أن كلمة (لَبِثُوا) تتكرر في بداية القصة وفي نهايتها. ولذلك فقد فكرتُ أن أقوم بعدّ الكلمات من كلمة (لَبِثُوا) الأولى وحتى كلمة (لَبِثُوا) الأخيرة، وكانت المفاجأة، أنني وجدتُ عدد الكلمات بالتمام والكمال هو 309 كلمات، بعدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف! والعجيب جداًً أن عبارة (ثَلَاثَ مِئَةٍ) في هذه القصة جاء ترتيبها 300، وهذه إشارة من الله تعالى تدل على أن كل كلمة من كلمات القرآن جاءت في الموضع الدقيق.

الرقم الأكثر تميزاً في القرآن والسنة

عندما نتأمل أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، نلاحظ أنه أعطى أهمية كبيرة لهذا الرقم. يقول صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله..)، ويقول أيضاً: (اجتنبوا السَّبع الموبقات...). ويقول: (إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف)، ويقول: (أُمرت أن أسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُم).

كما أن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام تحدث عن مضاعفات الرقم سبعة، فقال: (الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف) والعدد سبع مئة من مضاعفات الرقم سبعة، ويقول أيضاً: (ما من عبدٍ يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعَدَ الله بذلك اليوم وجهَهُ عن النار سبعين خريفاً) والعدد سبعين من مضاعفات الرقم سبعة.

لا مصادفة في كتاب الله

1- يعتقد البعض بأن ما نراه من تناسقات عددية إنما هو من قبيل المصادفة، ولذلك يجب أن ندرك أنه لا مصادفة في كتاب الله تعالى بل إحكام وإعجاز. فلو تأملنا القرآن نلاحظ أن أول رقم ذُكر في القرآن هو الرقم سبعة، ولو تأملنا الكون نلاحظ أن كل ذرة من ذراته تتألف من سبع طبقات.

2- فعندما يخبرنا الله تعالى أن عدد السموات سبعاً، ثم نجد أن ذكر السَّموات السَّبع قد تكرر في القرآن بالضبط سبع مرات، عندها ندرك أن هذا التناسق لم يأتِ عبثاً، إنما هو بتقدير من الله تعالى.

3- وعندما يخبرنا ربنا تبارك وتعالى أن عدد أبواب جهنم هو سبعة، ثم نكتشف أن كلمة (جهنَّم) تكررت في القرآن عدداً من المرات هو من مضاعفات الرقم سبعة، إذن لابد أن يكون من وراء ذلك حكمة، وهي أن الذي جعل لجهنم سبعة أبواب هو الذي أنزل هذا القرآن وأحكم كلماته بهذا التناسق العجيب.

4- وقد تكون الحكمة من هذا الرقم هي أن ندرك عظمة الخالق سبحانه وتعالى وقدرته في خلقه وأنه قد أحاط بكل شيء علماً، يقول تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 12].

5- وعندما نتأمل أول مرة وآخر مرة ذُكر فيها الرقم سبعة في القرآن نجد أن هذا الرقم يُذكر للمرة الأولى في سورة البقرة في قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). وآخر مرة ورد فيها الرقم سبعة نجده في سورة النبأ في قوله تعالى: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً).

فلو قمنا بعدّ السور من سورة البقرة إلى سورة النبأ، أي من السورة التي ذُكر فيها الرقم سبعة لأول مرة وحتى السورة التي ذُكر فيها الرقم سبعة لآخر مرة، وجدنا بالضبط سبعاً وسبعين سورة، وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة، فهو يساوي سبعة في أحد عشر.

ولو قمنا بعدّ الآيات من الآية الأولى أي من قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) إلى قوله تعالى: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً) وجدنا خمسة آلاف وست مئة وتسع وأربعون آية، وهذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً.

ولو قمنا بعدّ الآيات التي تسبق الآية الأولى لوجدنا 28 آية، ولو قمنا بعدّ الآيات التي تلي الآية الأخيرة لوجدنا 28 آية أيضاً، والعدد 28 من مضاعفات الرقم سبعة.

وسبحان الله! كيف يمكن أن تأتي المصادفة بنظام بديع كهذا؟ الرقم سبعة يذكر للمرة الأولى في سورة البقرة ويذكر للمرة الأخيرة في سورة النبأ، ويأتي عدد السور من مضاعفات الرقم سبعة، وعدد الآيات من مضاعفات الرقم سبعة، وعدد الآيات التي تسبق الآية الأولى من مضاعفات السبعة، وعدد الآيات التي تلي الآية الأخيرة من مضاعفات السبعة! فأي إنسان عاقل يمكن أن يصدق بأن المصادفة هي التي جاءت بمثل هذا التناسق المحكم؟!

حقائق تتجلى في أعظم سورة!

أيها الأحبة: إنها أول سورة وأعظم سورة وهي أمُّ القرآن، إنها سورة الفاتحة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها: (الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه). وقد اخترنا هذه السورة لأنها مفتاح الإعجاز في كتاب الله تعالى. فإذا ما تأملنا اسم هذه السورة (السَّبع المثاني) وجدناه يتألف من كلمتين، (السَّبع): وتتضمن هذه الكلمة إشارة للرقم سبعة، و(المثاني) وتتضمن هذه الكلمة إشارة إلى التثنية والتكرار، تقول العرب ثنَّاه أي جعله اثنين، وجاؤوا مثنى: أي اثنين اثنين، كما في القاموس المحيط. وقد يكون في هذا الاسم إشارة لوجود نظام يقوم على الرقم سبعة ومكرراته، وهذا ما سنلمسه من خلال الحقائق الرقمية الآتية.

الحقيقة الأولى

لقد سمَّى الله تبارك وتعالى سورة الفاتحة بالسبع المثاني، وجاء عدد آيات السورة مساوياً سبع آيات، إذن هنالك تناسق بين اسم السورة وعدد آياتها. ولو عددنا الحروف التي تتألف منها سورة الفاتحة وجدنا 21 حرفاً (عدا المكرر) أي من مضاعفات الرقم سبعة.

الحقيقة الثانية

بما أن الله تعالى هو من أنزل هذه السورة فهل أودع فيها ما يدل على أن هو قائل هذه الكلمات؟ من أعجب التوافقات مع الرقم سبعة أن عدد حروف اسم (الله) في سورة الفاتحة هو "سبعة في سبعة"! فاسم (الله) مؤلف من ثلاثة حروف ألفبائية، هي الألف واللام والهاء، وإذا قمنا بعدّ هذه الحروف في سورة الفاتحة وجدنا حرف الألف يتكرر 22 مرة، وحرف اللام يتكرر 22 مرة أيضاً، أما حرف الهاء فقد تكرر 5 مرات، ومجموع هذه الأعداد هو 49 حرفاً:

49 = 7 × 7

وكأن الله تبارك وتعالى يريد أن يعطينا إشارة لطيفة إلى أنه هو من أنزل هذه السورة ولذلك سمَّاها بالسبع المثاني، وجعل عدد حروف اسمه فيها مساوياً سبعة في سبعة، فتأمل هذا التناسق المحكم!

الحقيقة الثالثة

هنالك آية تتحدث عن سورة الفاتحة هي قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)، هناك تناسق سباعي بين كلمات سورة الفاتحة وكلمات الآية التي تتحدث عن سورة الفاتحة، فعدد كلمات سورة الفاتحة هو 31 كلمة، وعدد كلمات الآية التي تحدثت عن سورة الفاتحة هو 9 كلمات، ويكون العدد الناتج من صفّ هذين الرقمين 931 من مضاعفات الرقم سبعة مرتين.

931 = 7 × 7 × 19

لقد أراد الله لهذه الآية أن تكون في سورة الحجر، وسورة الحجر تبدأ بالحروف المقطعة (الـر)، ولو بحثنا عن تكرار هذه الحروف في الآية لوجدنا حرف الألف يتكرر 7 مرات، وحرف اللام يتكرر 4 مرات، وحرف الراء يرد مرة واحدة. والعجيب أن العدد الناتج من صف هذه الأرقام هو 147 من مضاعفات الرقم سبعة مرتين أيضاً.

147 = 7 × 7 × 3

والأعجب من ذلك أن الحروف ذاتها في سورة الفاتحة تتكرر بنظام مماثل! فحرف الألف تكرر في سورة الفاتحة 22 مرة وحرف اللام تكرر 22 مرة أما حرف الراء فقد تكرر 8 مرات. وعند صفّ هذه الأرقام نجد عدداً من مضاعفات الرقم سبعة مرتين.

82222 = 7 × 7 × 1678

والسؤال: أليست هذه معجزة تستحق التدبّر والتفكر؟

الحقيقة الرابعة

في سورة الفاتحة لدينا سبع آيات، وكل آية خُتمت بكلمة محددة، وهذه الكلمات هي:

(الرَّحِيمِ، الْعَلَمِينَ، الرَّحِيمِ، الدِّينِ، نَسْتَعِينُ، الْمُسْتَقِيمَ، الضَّالِّينَ)

وقد سميت هذه الكلمات قديماً فواصل السورة، فهي التي تفصل بين الآيات. والعجيب أن حروف هذه الكلمات السَّبع جاءت بنظام يقوم على الرقم سبعة. فلو قمنا بعدّ حروف هذه الكلمات السَّبع نجدها على الترتيب: 6-7-6-5-6-8-7 حرفاً، إن العدد المتشكل من صف هذه الأرقام هو 7865676 من مضاعفات الرقم سبعة خمس مرات متتالية!!

7865676 = 7×7×7×7×7×468

وإذا تأملنا طريقة رسم كلمات القرآن نجد كلمات كثيرة قد كُتبت بطريقة خاصة، مثل (العَلَمِينَ) فهذه الكلمة كُتب من دون ألف، ولو فكر أحد بإضافة حرف الألف فسيؤدي ذلك إلى انهيار البناء الرقمي المحكم ويختفي إعجاز الرقم سبعة. وفي هذا برهان على وجود إعجاز في رسم كلمات القرآن الكريم. وهذا يثبت بما لا يقبل الشك أنه لو تغير حرف واحد من هذه السورة لاختفى هذا التناسق المحكم, ولكن الله هو الذي حفظ القرآن وحفظ هذه التناسقات الرقمية، لتكون دليلاً مادياً على صدق كتابه المجيد.

وأخيراً: نسأل الله تعالى أن يتقبل منا هذا العمل ويجعل فيه العلم النافع، وأن يكون وسيلة لشحذٌ ِهِِِمَم الدارسين للتوجه نحو الدراسات القرآنية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـــــــــــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل